العدد: يقصد به الكلمات المصطلح عليها للدلالة على كميّات الأشياء وهذه الكلمات هي أسماء الأعداد .
ويستخدم الرياضيون رسوما محدّدة متفقا عليها لترمز للأعداد ليتعاملوا بها في الحساب .
والرّموز الحسابية المتداوله محصورة بعشرة رموز .
ومن هذه الأرقام العشرة - عربية كانت أم هندية - يتم تركيب أعداد لا حصر لها
وينبغي للرياضيين وغيرهم أن يعبّروا عن الأعداد بأسمائها في اللغة . ولابدّ للجميع ان يعرفوا المعدودات .
(( فالعدد بلا معدود هو رسوم رمزية فحسب ))
وهنا يبرز دور اللغة :-
فاللغة تهتم بأسماء الأعداد وأسماء المعدودات وتوضح العلاقة بين إسم العدد وإسم المعدود.
- فإذا كان العدد يدلّ على الكمّ فالمعدود يدل على نوع الكمية المعدودة . ويطلق عليه تمييز العدد أو تفسير العدد.
ونحن هنا بصدد التعرف على هذه العلاقة المتنوعة بين العدد والمعدود .
العلاقة بين العدد والمعدود
مقدمه : تهتم اللغة بإبراز العلاقة بين العدد والمعدود بالأمور التالية :
1- من حيث الجنس ( مذكر ومؤنث ) وهنا نلاحظ أن المعدود يتحكم بالعدد من حيث الجنس.
2- من حيث العدد( مفرد ، مثنى ، وجمع ) وهنا نلاحظ أنّ العدد هو الذي يستلزم عدد المعدود . ( مفرد أو مثنى أو جمع )
3- من حيث الإعراب ( وظيفة الإسم للعدد والمعدود في الجملة ) ومعرفة الحركة .( النصب ، والجرّ ، والرفع ) و البناء
ونظرا لتنوع العلاقات بين الأعداد والمعدودات فإننا سنقسم الأعداد إلى مجموعات فنجعل المتشابهات معا ونوضح أيّ خصوصية .
أ ) المجموعة الأولى : العددان واحد ، وإثنان ورمزهما 2،1
· المعدود هنا يسبق العدد ، والعدد يتبع المعدود بجنسه ، وحركته .
· والمعدود يكون مفردا مع العدد واحد ويكون مثنّى مع العدد (إثنان) .
· يكون العدد هنا نعتا للمعدود . فيتبعه بحركته وجوبا .
· المعدود تتحدّد حركته حسب وظيفته في الجملة .
أمثلة :-
-
قدم رجل واحد للمكتبة :-
نلاحظ : رجل مذكرا ، فجاء العدد مذكر وبطبيعة الامر رجل مفرد
رجل : فاعل مرفوع ، واحد : نعت مرفوع .
-
رأيت رجلا واحدا في المكتبة :-
رجلا : مفعول به منصوب ، واحدا : نعت منصوب .
-
إلتقيت بسيّدة واحدة عند الطبيب :-
سيدة : اسم مجرور بالباء ، واحدة : نعت مجرور .
العدد إثنان يعرب إعراب المثنى يرفع بالألف وينصب ويجر بالياء .
-
يشتغل نجاران إثنان في المنجرة .
نجاران : فاعل مرفوع ، إثنان : نعت مرفوع .
-
شاهدت شرطيّين إثنين في الشارع
شرطيّين : مفعول به منصوب ، إثنين : نعت منصوب
-
إشتريت حاجاتي من بقّالتين إثنتين
بقّالتين : اسم مجرور بمن ، إثنتين : نعت مجرور .
-
نلاحظ : تبعيّة العدد للمعدود بجنسه وحركته .
-
ونلاحظ : تبعية المعدود للعدد ( مفرد ومثنّى) .
-
ملاحظة خاصة بالعددين واحد وإثنان : يمكننا لغةّ أن نذكر المعدود وبدون العدد ويعرف العدد من المعدود ضمنا .
سافر رجل للعمرة .
دخلت فتاتان للمكتبة .
ب) المجموعة الثانية : الأعداد من (3 – 10 ) ثلاثة إلى عشرة .
نلاحظ في هذه المجموعة :-
أمثلة :
حضر سبعة رجال للدّكان .
سبعة : فاعل مرفوع ، رجال : مضاف إليه مجرور
رأيت أربع فتيات في المكتبة .
أربع : مفعول به منصوب ، فتيات : مضاف إليه مجرور .
وزّع المدير جوائز على عشرة طلاب .
عشرة : اسم مجرور بعلى ، طلاب : مضاف إليه مجرور .
نلاحظ بوضوح كيف أن المعدود جمع وأنه مجرور بالإضافة
وأن العدد يختلف عن المعدود بجنسه .
إذا عدت المئات فإن مئة تبقى بصيغة المفرد ( استثناء للقاعدة )
نقول : ثلاثمئة ، تسعمئة ) .
جـ ) المجموعة الثالثة : الأعداد مئة ، ألف ، مليون ........
-
دون أن يكون معها معطوف .
-
يكون إعراب العدد حسب موقعه في الجملة .
-
ويكون المعدود مفردا ، مجرورا بالإضافة ، ولا يتأثر العدد بجنس المعدود .
· إشترك مئة عامل ومئة عاملة في الورشة .
مئة : فاعل مرفوع ، عامل : مضاف إليه مجرور .
· أرسل القائد ألف جنديّ للمناورة .
ألف : مفعول به منصوب ، جنديّ : مضاف إليه مجرور .
· باع التاجر بذلة بمئة دينار .
مئة : اسم مجرور بالباء ، دينار : مضاف إليه مجرور .
د ) المجموعة الرّابعة : من(11 إلى 99 ) .
ولنمحّص هذه المجموعة نجزئها إلى ثلاث مجموعات :-
أ ) العقود : وهي ثمانية ( 20، 30، 40، 50، 60، 70، 80، 90 )
-
العقود ملحقة بجمع المذكر السالم ترفع بالواو وتنصب وتجر بالياء
-
معدودها مفرد ، منصوب على التمييز ( كما سبق )
-
ولا تتأثر العقود بجنس المعدود .
ب ) العقود معطوفة على الأعداد من 1-9 ( من واحد إلى تسعة )
فالأعداد من 1-9 تكون خاضعة لأحكام المجموعتين الأولى والثانية ، وينطبق على العقود الحكم الخاص بها في (أ)
والمعدود : مفرد منصوب على التمييز .
مثال : ركب أربعة وعشرون مسافرا في الحافلة .
أربعة : فاعل مرفوع ، عشرون : معطوف مرفوع بالواو : مسافرا : تمييز .
حضر للعرس خمس وثلاثون سيدة
خمس : فاعل مرفوع ، ثلاثون : معطوف مرفوع بالواو ، سيدة: تمييز .
(جـ) الأعداد المركبة ( من جزأين ) من (11إلى19)
معدودها منصوب على التمييز وهو مفرد .
* تفاصيل الموافقة والمخالفة بين العدد والمعدود
* العددان 11 و12 يتوافق الجزآن مع المعدود بجنسه .
أمثلة : " رأيت أحد عشر كوكبا "
أكل الغلام إثنتي عشرة حبة من الحلوى .
مع ملاحظة فتح الشين في "عشر" وتسكينها بالمؤنث " عشرة"
د ) الأعداد من( 13-19)
الجزء الاول يخالف المعدود ، بينما يوافقه الثاني
طار عن الشجرة خمسة عشر عصفورا .
وضعت السيدة ثلاث عشرة بيضة تحت الدجاجة .
إعرابها :
باستثناء العدد (12)
تكون مبنية على فتح الجزأين في محل (( رفع أو نصب أو جر ))
· سافر خمسة عشر رجلا للعمرة .
· خمسة عشر : مبني على فتح الجزأين في محل رفع فاعل .
· رجلا : تمييز منصوب .
· " رأيت أحد عشر كوكبا "
أحد عشر : مبني على فتح الجزأين في محل نصب مفعول به .
كوكبا : تمييز .
بالنسبة للعدد ( إثني عشر ) يعرب الجزء الأول إعراب المثنى حيث أن العدد إثنان ملحق بالمثنى .
مثال : إشترك إثنا عشر رجلا بالحفلة .
إثنا : فاعل مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى .
عشر : اسم مبني على الفتح .
وملاحظة : تحذف النون من إثنين أو( إثنان) عند تركيبه مع العشر أو العشرة
هـ ) حالات خاصة :
(1) عندما يصبح العدد معدودا .
عرفنا أن مئة وألف ومليون ومليار هي أعداد لها معدودات غير أننا نعدها فنجعلها معدودات لأعداد أخرّ .
المئة : معدودا للأعداد من 1-9 ولهذه الأعداد أحكامها السالفة الذكر إختلافها عن جنس المعدود ، ومعدودها مضاف إليه غير أنّ المئة لا تأتي معها بصيغة الجمع
مئة واحدة ، مئتان اثنتان ، ثلاثمئة ، أربعمئة ، خمسمئة ، ستمئة ، سبعمئة ، ثمانمئة ، تسعمئة .
الألف والمليون والمليار وما شابهها تنطبق عليها الأحكام السابقة .
خمسة ملايين ، سبعة وعشرون ألفا ، ثلاثة عشر مليارا .
(2) الأعداد المكونة من مراتب متعدّدة .
مثال : 247 رجلا ، 1583 رأسا من الغنم .
يرى بعض النحويين واللغويون أن نقرأها من اليمين إلى اليسار كما نقرأ اللغة فنقول : سبعة وأربعون ومئتا رجل ، ثلاثة وثمانون وخمسمئة وألف رأس من الغنم .
ومما لا شك فيه أن هذا القول لا غبار عليه ولا اعتراض ، فاللغة العربية تقرأ وتكتب من اليمين لليسار .
وإذا علمنا أن الأعداد لا نهاية لها فلن نقول كالذي قال : ( وهل هناك أكثر من ألف ؟!! ) .
نعم هناك آلاف الآلاف وملايين الملايين وليس لها نهاية فتطول قراءة الأعداد حتى تضيع أو تكاد .
لذا أجدني ألجأ لقراءة علماء الرياضيات والحساب لتأصيل قراءة مبسطة ميسّرة .
قراءة الأعداد الكبيرة بالطريقة الرياضية :-
اعتمد الرياضيون في قراءة الأعداد منهجا خاصا يمكن التعبير عنه لغة :-
(أ) الأعداد المعطوفة من 21 إلى 99 ، تقرأ من اليمين لليسار بدئا بالآحاد ثم للعشرات نقول : واحد وعشرون ، ثلاثة وخمسون ، حتى تسعة وتسعون .
وهذا متوافق مع اللغويين . ( آحاد فعشرات ) .
(ب)وعند دخول المئات يبدؤون بالمئات ويعودون للآحاد فالعشرات ( العقود) مثال ( أربعمئة وخمسة وسبعون ) فيرتبط المعدود بالعدد الأخير في النطق وهو هنا السبعون وهو من العقود فيأتي المعدود مفردا منصوبا على التمييز بغض النظر عن جنسه .
وإذا لم يكن هناك شيء من العقود حيث يتكون العدد من المئات والآحاد فقط والعشرات صفر ، أو عشرة بلا آحاد فتطبق احكام الأعداد من 1 إلى 10
206 شجرات : ( مئتان وستّ شجرات ) .
ويسري هذا القول على الأعداد من 101 حتى 999 .
والأعداد هذه تعتبر مرحلة الآحاد ز ( حيث أن كل رقم من أرقام العدد يرمز لعدد الوحدات في المرتبة الاولى وعشرات الوحدات في الثانية " وهي العقود " ومئات الوحدات في الثالثة ).
_(جـ) وعند الانتقال لمرحلة ما بعد المئات ندخل في الآلاف وتقرأ مثل المرحلة الاولى مع فارق جعل الآلاف معدودة رغم أنها عدد ، فهناك آحاد الالاف وعشرات الآلاف ومئات الآلاف .
(د) حتى إذا وصلنا للمرتبة السابعة ندخل في الملايين وتقرأ بنفس الطريقة مع ذكر الملايين معدودا رغم أنه عدد فهناك آحاد الملايين وعشرات الملايين ومئات الملايين .
(هـ) وعند المرتبة العاشرة ندخل بمرحلة الملايير وتقرأ بنفس الطريقة .
لذا اعتمد الرياضيون ومهما كبرت الأعداد على تجزئتها ثلاثا ثلاثا ، من اليمين ثم قراءتها مرحلة مرحلة من اليسار .
مثال : ( 543 ) ( 186 ) ( 435 ) ( 792 ) .
نلاحظ المرحلة الأولى آحاد والمرحلة الثانية ألوف والمرحلة الثالثة ملايين والمرحلة الرابعة ملايير .
فتقرأ : سبعمئة وإثنان وتسعون مليارا وأربعمئة وخمسة وثلاثون مليونا ومئة وستة وثمانون ألفا وخمسمئة وثلاثة وأربعون .
فيكون آخر عدد ذكر هو الأربعون ويرتبط بالمعدود وفق الأحكام المذكورة سابقا .