معاني الامر البلاغية

 

 

معاني الامر البلاغية

زياد أبو رجائي

 تاريخ الإضافة: 27/02/2010 م

 عدد القراء    : 875
 

 

    إن الصيغ التي يظهر فيها الأمر لا تشترك كلها في معنى واحد؛ بل تمتد إلى اكثر من معنى بلاغي يستقرأ من خلال السياق بوجود دلائل وقرائن تصرفه عن معنى الامر الحقيقي وهو طلب الفعل على وجه الالزام إلى معان بلاغية أخرى كما سياتي :

  1. الامر : المعنى الحقيقي للامر وهو طلب الفعل على وجه الالزام ويأتي بعدة صيغ : فعل الامر  واسم فعل الامر والفعل المضارع المبدوء باللام والمصدر النائب عن فعل الامر

    • يكون الخطاب من الاعلى شأنا الى الأدنى شأنا

    • الأوامر الالهية

      • أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ( الاسراء :78)

      • يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (النساء :59).

      • سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( الحديد :21).

    • الأوامر الملكية السامية

    • أوامر الحكام والسلاطين

    • الاوامر الادارية والرئاسية

     

  2. الدعاء : اذا كان الخطاب موجها من الادنى شأنا الى الاعلى شأنا

    • وهذا دائما يكون في الجملة التي تحتوي خطابا موجها الى الله عز وجل

    • إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ( الكهف:10)

    • وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ( الانفال:32)

     

  3.  النصيحة والارشاد : اذا كان الخطاب موجه من شخص اعلى منزلة ويتضمن معنى وعظي وارشادي

    • خطاب الرسل الى أتباعهم يندرج في مثل هذا المعنى البلاغي للامر

    • وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ( المائدة:20)

    • لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( الاعراف :59)

    • وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ ( غافر: 38)

     

  4. الالتماس : اذا كان الخطاب يتضمن أمرا من المخاطب الى المتكلم المثيل والند والذي يتساوى معه في المنزلة والشأن

    • خطاب الاخ لاخيه ، خطاب الصديق لصديقه

    • وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19)

     

  5. التمني : الخطاب يتضمن أمرا محببا ويمتنع وقوعه لعدم الامكانية او يدخل في حيز المستحيل.لان التمني من لوازم الامتناع

    • وقال الذين كفروا ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين ( فصلت :29)

    تمنى الكافرون يوم القيامة أن يريهم الله من أضلهم ، ليكونوا أسفل منهم ، غيظا وندما ، ولا ينفع التمني والندم في ذلك اليوم .

     

  6. التحقير : الامر للمخاطب للتقليل من شأنه

    • دع المكارم لا ترحل لبغيتها        واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي

     

  7. التسوية : اذا كان المخاطب لا يكترث فيما اذا حصل الفعل او عدمه

    • اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( الطور :16)

     

  8. التهديد : اذا كان يحمل التهديد والوعيد

    • ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (الحجر :3)

    • لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( النحل:55)

     

  9. التخيير : أمر اختيار بين شيئين لا يجمع بينهما.

    • فمن شآء فليؤمن ومن شآء فليكفر ( الكهف:29)

    ظاهر هذه الآية الكريمة بحسب الوضع اللغوي - التخيير بين الكفر والإيمان - ولكن المراد من الآية الكريمة ليس هو التخيير ، وإنما المراد بهالتهديد والتخويق . والتهديد بمثل هذه الصيغة التي ظاهرها التخيير أسلوب من أساليب اللغة العربية . والدليل من القرآن العظيم على أن المراد في الآية التهديد والتخويف - أنه أتبع ذلك بقوله { إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بمآء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وسآءت مرتفقا } [ الكهف29 ] هذا أصرح دليل على أن المراد التهديد والتخويف . إذ لو كان التخيير على بابه لما توعد فاعل أحد الطرفين المخير بينهما بهذا العذاب الأليم . وهذا واضح كما ترى . (الامام الشنقيطي)

  10. الإباحة : الامر بالقيام بالفعل أو تركه.

    • هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور ( الملك :15).

 

 

 

 

 

 


 

  • مواضيع ذات صلة بهذا الموضوع : ( البلاغة )
     

    « المزيد »  


  • الجناس

    قراءات بلاغية في الآيات

    أَضواء على القرآن الكريم بلاغته وإعجازه

    البداهة وصلتها بالبلاغة

    البيان البلاغي عند العرب معناه أطواره

    التشبيه كدلالة عن المعنى المقصود باختصار

    اثبات الحكم بين المسند والمسند إليه

    قراءة بلاغية في حديث العرباض

    تمكين المعنى وتثبيته في أسلوب التوكيد

    اسلوب الإستثناء بين رفع لحكم والاختصاص بالشيء

     

     

  • اقرأ لهذا الكاتب: ( زياد أبو رجائي ) :


  • قراءة لصيغة التفضيل في الأحاديث النبوية

    إسناد الضمير إلى أقرب مذكور أولى من دلالة السياق

    تمكين المعنى وتثبيته في أسلوب التوكيد

    إن مع العسر يسرا

    مآثر الهاشميين في استنهاض الهمم للخير

     
     

     

  • اخترنا لكم من هذا القسم »


  • الحروف التسعة والعشرين ومخارجها

    الترادف... بين الإنكار والإثبات

    إذا كان المبتدأ وصفاً مسبوقاً بنفي أو استفهام

     

  • من مقالات الشبكة »


  •   العلاج بالحبة السوداء
      بيع العينة
      أحكام الأضحية
      إن الحسنات يذهبن السيئات
      الإيمان عند أهل السنة و الجماعة - 1

     

     

    اخبر صديقك:

     

     
     
     
     
       

     

    المتصلون الآن  (  )  

     

    1424-1430

    2003-2010

     

    حقوق الشبكة محفوظة ® لكل مسلم  شرط: الإشارة لكاتب الموضوع واسم الشبكة

    المقالات المنشورة في الشبكة تعبر عن رأي صاحبها فقط ولا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة  

     

    هذا الموقع لأهل الـسنة والجماعة ........والموقع لا يتبع أي حركة سياسية أو حزبية أو دولة بعينها بل هو موقع لجميع المسلمين في العالم بأسره.

     موقع خيري لا يهدف إلى الربح المادي ، ساهم معنا بنشر عنوان موقعنا والتعريف بأنشطته لتحصل على الأجر والثواب ...

    واعلم أن مشاركتك معنا في ذلك هو تأدية لواجب الدعوة إلى الله

    قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « من دعا إلى هدى كان لـه من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً..»

    وقال صلى الله عليه وسلم : « من دل على خيرٍ فله مثل أجر فاعله »

     

    احصائيات شبكة المنهاج الاسلامية في رتب

     

    زوار شبكة المنهاج الاسلامية حسب الدول