فوائد من القواعد - 2

 

 

فوائد من القواعد - 2

زياد أبو رجائي

 تاريخ الإضافة: 22/01/2010 م

 عدد القراء    : 800
 

 

  • قول جمهور النحاة : إن شرط المفعول معه أن يكون فاعلا في المعنى نحو جئت أنا وزيدا.

    • ومن ضوابطه النحوية : ان يكون اسما فلا يكون غيره؛ يقول تعالى : « وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (المزمل:11) »(1)

    • ويلي (واو) لها معنى «مع» تسمى واو المصاحبة أو المعية (ظرف زمان) كما يراها الكوفيون(2)؛ وهذه الواو من خصائصها : جمع ما لا يصح منطقيا أو في المعقول في زمن حصول الفعل او الحدث.

      كما قال تعالى : وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ (الحشر:9) فالدار ليست من جنس الايمان لذلك فإن الواو بمقتضاها تكون ظرفا وليست عاطفة.(3) حيث

      ان العطف يقتضي الاشتراك أي: الاشتراك في الفعل فضلا أن العطف يؤذن بالتماثل بينهما.

    • وجوب وقوع هذه الواو بعد جملة مكونة من فعل وفاعل(4) ، ومقتضى الوجوب من المفهوم النحوي بأن المفعول به متمم للفاعل ليحسن فهمه لذلك قبح سيبويه أن يقال : (هذا لك وأباك)، فنصب أباك على انه مفعول معه لا يستقيم إذ لم يذكر فعل قبل واو المصاحبة او المعية. والشاهد القرآني :

      « فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن ِ »(آل عمران:20)

    • وهو غير قابل للحذف لكنه يستغنى عنه فليس بعمدة في الجملة - أي: ما لا يقوم الكلام إلا به-؛ بل فضلة فيها . فإذا تعذر الاستغناء عنه وامتنع فلا يكون حينها مفعولا معه فلا ينصب؛ بل تجد الواد هنا واو عطف. قال تعالى : « يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ( الأنفال:64) »

  • الاستثناء لا يلزم اتحاد االمستثنى والمستثنى منه، بل يجوز أن يكون الأول يحتوي الثاني ويشمله

    • مثال : أخرجنا العلماء فلم نجد إلا النحاة.

  • ذكر المصدر بعد الفعل تأكيد للفعل ، والتأكيد لا ينشأ به حكم ، بل هو مطلق تقوية لشيء ثابت قبل ذلك.

    • مثال: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (النساء:164).

  • جواز دخولَ لام التأكيدِ على الضميرالمنفصل كما في قوله تعالى :

  • {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( آل عمران:62) }

  • وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ( النحل:126).

  • وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( الحج:58)

  • وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ( العنكبوت:64)

  • وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ ( الحجر:23)

 

 

 


(1) ويجوز هنا ان تكون واو عطف لان المعطوف من نفس جنس المعطوف عليه وهو جنس الانسان. اذ لا تعذر -هنا- في العطف.

(2) جمهور البصريين يشترطون أن يكون العامل في المفعول معه هو العاملَ في الاسم الذي صاحَبَه ولا يرون واو المعية ناصبة المفعول معه خلافاً للكوفيين فإن الواو عندهم بمعنى ( مع ) .

(3) إذ لا يصح الإيمان أن يكون مفعولاً لفعل تبوَّءوا ، لأن التبوؤ : نزل وأَقام؛ كما جاء في «لسان العرب» فمن التعسف أن يؤول الكلام باستعمال أسلوب التشبيه كاستعارة مكنية بتشبيه الايمان كالدار !. إلا ان بعض النحاة جوز الوجهين.

(4) قال ابن هشام: أن تكون الواو مسبوقة بفعل، أو ما فيه معنى الفعل وحروفه / شرح شذور الذهب، ص237.

(5) السلسلة الصحيحة 3 / 266 .

 

 

 

 

 

 
 

 

  • اخترنا لكم من هذا القسم »


  • الفعلية في العربية - الجزء الثاني

    اتحاد الشرط والجزاء باللفظ

    عدم جواز التمييز للعدد المركب جمعا

     

  • من مقالات الشبكة »


  •   أتى النبي قبر عبد الله بن أبي فأخرجه من قبره
      لماذا يختلف العلماء في الآراء
      بعض الناس يصلون سنة الجمعة البعدية بعد الصلاة مباش
      فضائل ليلة القدر
      التحصن بالأذكار

     

     

    اخبر صديقك:

     

     
     
     
     
       

     

    المتصلون الآن  (  )  

     

    1424-1430

    2003-2010

     

    حقوق الشبكة محفوظة ® لكل مسلم  شرط: الإشارة لكاتب الموضوع واسم الشبكة

    المقالات المنشورة في الشبكة تعبر عن رأي صاحبها فقط ولا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة  

     

    هذا الموقع لأهل الـسنة والجماعة ........والموقع لا يتبع أي حركة سياسية أو حزبية أو دولة بعينها بل هو موقع لجميع المسلمين في العالم بأسره.

     موقع خيري لا يهدف إلى الربح المادي ، ساهم معنا بنشر عنوان موقعنا والتعريف بأنشطته لتحصل على الأجر والثواب ...

    واعلم أن مشاركتك معنا في ذلك هو تأدية لواجب الدعوة إلى الله

    قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « من دعا إلى هدى كان لـه من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً..»

    وقال صلى الله عليه وسلم : « من دل على خيرٍ فله مثل أجر فاعله »

     

    احصائيات شبكة المنهاج الاسلامية في رتب

     

    زوار شبكة المنهاج الاسلامية حسب الدول