وهو: رافع لحكم ما بعد أداة الاستثناء من حكم ما قبلها ، وإخراج جزء من كل ، وله ميزة الاختصاص بالشيء دون غيره لذا فهو إحدى أساليب التوكيد ، ولها دلالة تخصيص العموم واستخراج بعض ما تناوله اللفظ بصيغة العموم إلى التخصيص فهو بيان وتخصيص للكلام الأول .
ويشترط بركني جملة الاستثناء الاشتراك بالمعنى او بمناسبة بين المستثنى والمستثنى منه.
مثال على تغيير الحكم بعد الأداة : لو قال: لا إله فإنه بمطلقه يكون كفراً ولو اقترن به الاستثناء وهو قوله: إلا الله فتخرج من هذا الحكم وتغيير دلالته .
مثال : على الاشتراك بالمعنى : عندي مائة دينار إلا دينار ، ولا يجوز قول : رأيت الناس إلا الكلاب ، ويجوز قول:علي مائة درهم إلا ثوباً فإنه يصح ويكون معناه إلا قيمة ثوب لاشتراكهما في ثبوت صفة القيمة لهما .
مثال : على المناسبة » ليس لي نخل إلا شجر ، فالنخل يتناسب مع الشجر .
◙ أركان جملة الاستثناء:
1. المستثنى منه
2. أداة الاستثناء
3. المستثنى
◙ انواع الاستثناء:
1. الاستثناء التام :اذا احتوت الجملة على جميع الأركان
مثال : فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ (البقرة:249)
مثال: قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (الفرقان:57)
وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (النساء:157)
2. الاستثناء الناقص: اذا كان المستثنى منه محذوفا ، ولا يكون إلا في الجملة المنفية فقط ويسمى باسلوب الحصر وهو أحد أساليب التوكيد ؛ ووجه إفادة الحصر أن الاستثناء الناقص لابد أن يتوجه النفي فيه إلى مقدر وهومستثني منه محذوف.
◙ أدوات الاستثناء :
◙ أحكام المستثنى بـ ( إلا ):
1. اذا ذكر المستثنى منه
مثال : الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (الزخرف:67)
2. لم يذكر المستثنى منه
المؤمنون : فاعل
النار : مفعول به
◙ أحكام المستثنى بـ : غير و سوى
-
الاسم الواقع بعدهما دائما مجرورا ( يعرب : مضاف إليه )
-
وهي من الألفاظ الملازمة للاضافة لفظا
-
الأصل أن تكون وصفاً للنكرة
-
غير و سوى » تكونان هما : المستثنى
-
يستثنى بها حملا على إلّا أي: تأخذ أحكامها
-
ادخال الألف واللام (أل التعريف ) عليها خطأ بمعنى لا يجوز تعريفها.
-
يعتبران هما الأداة وهما المستثنى في آن واحد
◙ أحكام المستثنى بـ : عدا وخلا
1- جواز اعتبارهما فعلين ماضيين والمستثنى : مفعولا به منصوب
2- جواز اعتبارهما حروف جر وبالتالي المستثنى : مجرورا
◙ أحكام المستثنى بـ : حاشا
-
جواز اعتبارها فعلا ماضيا : ويترتب على ذلك المستثنى : مفعولا به منصوب
-
جواز اعتبارها حرف جر وبالتالي المستثنى : مجرورا
فوائد :
-
كلمة ( أحد ) للعاقل .
-
كلمة ( شئ ) لغير عاقل .
لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (الانبياء:22)
لأن آلهة جمع منكر في الإثبات، فلا عموم له فلا يصح الاستثناء منه
قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (58) إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (60) ( سورة الحجر)